" فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضاً، الذي إذ كان في صورة الله لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله. لكنه أخلي ذاته آخذاً صورة عبد، صائراً في شبة الناس. وإذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب" (فى2: 5 8). إن السيد الرب، إذ أخلي ذاته وأخذ شكل العبد لم يقتصر ذلك على حادثة الميلاد فحسب، بل شمل ذلك حياته كلها التي لا تدخل تحت حصر. ميلاد السيد المسيح المتواضع كان مجرد مظهر من مظاهر إخلاء الذات وسنحاول أن نتبع إخلاء الرب لذاته في كل ناحية... ونحاول أن ندرك الأسباب التي من أجلها أخلي ذاته... ثم نأخذ لأنفسنا عظة عملية، محاولين أن نطبق عنصر الإخلاء في حياتنا... وعلينا أن نفهم بالدقة: ما هو معني إخلاء الذات... إنه لم يخلها طبعاً من جوهرة ولا من طبيعته ولا من لاهوته الذي لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة عين. بل أخلي ذاته من الأمجاد المحيطة به ومن عظمة السماء. وسننشر هذا وغيره بالتفصيل في الصفحات المقبلة هنا في موقع الأنبا تكلا... جميل بنا أن نلاحظ أن هذا الإخلاء لم يكن إقلالاً من شأن الرب، وإنما هو عظمة جديدة في مفهومها. كان الناس يفهمون العظة في مظاهر خارجية. أما عظمة من يخلي ذاته ويأخذ شكل العبد، فلم يكن أحد يتصورها. هذه قدمها الرب لنا...

Write a review

Please login or register to review

تأملات فى الميلاد

  • Product Code:121
  • Availability:In Stock
  • $2.00